Ads Header

Pages

في قعفور: تُنكب الثقافة ويختنق المبدعون .. فأين وزير الثقافة ؟

في قعفور: تُنكب الثقافة ويختنق المبدعون .. فأين وزير الثقافة ؟
عندما يختنق المسرح والمسرحيين في بلد تغوّل فيه الفساد...عندما  تغلق الفضاءات المسرحية وتهدم دور الثقافة في وجوه المبدعين لأنّ قاعة العرض الوحيدة متداعية للسقوط.

عندما ترصد الاعتمادات وتوزّع الوعود لكن لا توضع أّي حجرة في بناية مخصّصة للثقافة ... عندما تهمّش الأجيال المبدعة والشباب العاشق للمسرح والسينما والرقص والنحت والرسم.

عندما تقام عروض المسرحيين والتلاميذ وبروفاتهم في الشوارع والمقاهي...وحتّى في "قاراج" على ملك أحد المواطنين تبرّع به للشباب الهاوي للمسرح والفنون.

كلّ هذه الظروف اجتمعت في معتمدية اسمها "قعفور" من ولاية سليانة، هذه المنطقة الضارب تاريخها في القدم بقيت مهمّشة على غرار الكثير من الجهات التونسيّة الداخليّة.

في قعفور لا شيء يشجّع على الإبداع إلّا ما توفّر من غرام وحبّ للفنّ والمسرح والسينما لدى شبّان أصيبوا بالإحباط واليأس من السياسيين ومن الطبقة الحاكمة عموما ومن وزارة الثقافة بالأخصّ.

 يبدو أنّ قعفور سقطت من حسابات وزارة الثقافة التي ركزت جهدها ووقتها على نجوم الفنّ القادمين من خارج تونس، ومن حسابات وزير الثقافة الذي يبدو أنّ النوادي الثقافية والفرق المسرحية الصغيرة لا تخطر بباله ولا توجد في أجندته.

مأساة قعفور لخّصها رجل المسرح حامد الوسلاتي "ابن المنطقة" الذي قام ببناء قاعة عرض مسرحي في مدرسة ابتدائيّة من ماله الخاصّ رغم تواضع دخله ومن تبرعات المواطنين، كما صنع خشبة المسرح في منزله من قطع الخشب والحديد التي جمعها والقليل من الطلاء بمساعدة تلاميذ عشقوا المسرح وأحبّوا الحياة.

حامد الوسلاتي عمل على زرع حبّ الفنّ في صفوف التلاميذ حتى لا يقعوا فريسة مشايخ التكفير والظلامية والفتاوي الغريبة، تحدّث كيف قطعت شركة الكهرباء والغاز التيار الكهربائي على مسرح  الهواء الطلق الوحيد في قعفور منذ حوالي السنة لأنّ المندوبيّة الجهويّة للثقافة "استكثرت" عليهم خلاص الفاتورة، وعملت أذنا من طين وأخرى من عجين "واليوم باب المسرح مغلق بسلك حديديّ" حسب قوله.

في جهة قعفور "المنكوبة" جمعية للإبتكار المسرحي ومركز دولي للفنّ الرابع ونادي للمسرح ونادي آخر للرقص ... كلّ هذه النوادي متوقّفة بعد هدم دار الثقافة ودار الشباب على أمل إعادة بنائها، فاحتضن الشارع والمقاهي المبدعين ولم تحتضنهم وزارة الثقافة التي لم يتسع حضنها لهم لكنه يتسع للنجوم.

اليوم، في بلادنا يختنق المسرح والسينما وكلّ أنواع الإبداع ويختنق المسرحيين والمبدعين ويزدهر التهريج وتترعرع الثقافة "المعمّمة".
MEMBERS IN Canada ARE EARNING $208.33 PER HOUR WITH TESLER Make Money From Home with Copy The Millionaire Today! Click Here! Win a $1000 Starbucks Giftcard Earn $5000 by Watching THIS VIDEO Discover the innocent trick that makes HER approach YOU http://www.mb103.com/lnk.asp?o=8160&c=918273&a=263350&l=9858